تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي

108

مصباح الفقاهة ( ط أنصاريان )

بتقديم آية نفى السبيل على أدلة الخيارات كتقدمها على أدلة البيع ، فلا يثبت الخيار للمسلم أو للكافر لكونه موجبا لتملك الكافر العبد المسلم فهو سبيل منفي ، نعم لا بأس بثبوت الأرش في مثل خيار العيب إذ ليس في مطالبة الأرش سبيل . واما الخيارات التي تثبت بأدلة نفى الضرر فنقول فيها بثبوت الخيار في البيع للمسلم دون الكافر من جهة قوة أدلة نفى الضرر فيثبت الخيار للمسلم المتضرر من لزوم البيع ولكن مع ذلك لا يثبت للكافر خيار فان هذا الضرر انما حصل من كفره الموجب لعدم قابليته تملك المسلم الّا ما خرج بالنص والّا لكان مالكا ، فالضرر مبين على اقدامه وبالجملة ان هنا تفصيلان يكون الثاني مترتبا على الأول وان شئت فقل ان هنا تفصيل واحد منحل إلى تفصيلين . ويرد عليه وجوه على ما ذكره شيخنا الأستاذ وان لم يرد بعضها الأول انه لو كان الدليل هو أدلة نفى الضرر فلا يفرق في ثبوت الخيار بها ، بين المسلم والكافر ، بل يثبت لهما ، وذلك لان إيجاد المقدمات الإعدادية للضرر لا يوجب منع شمول أدلة نفى الضرر على الأحكام الضررية المتوجهة على ذلك الشخص المعدّ لمقدمات الضرر ، بل المناط في شمولها لموضوعها كون الحكم الشرعي ضرريا على المكلف بحيث يلزم من الالتزام والتكليف ضرر عليه ، وعليه فالكافر وان كان بنفسه هيأ مقدمات الضرر وكفر باختياره ولكن لا يمنع ذلك عن شمول أدلة نفى الضرر لما ترتب على ذلك المقدمة الإعدادية أعني الحكم ليكون البيع العبد المسلم عليه لازما ولو كان ضرريا ، بل هذا الحكم الضرري يوجب خيارية العقد فيثبت له الخيار أيضا ولو كان إيجاد المقدمات الإعدادية للضرر موجبا بمنع شمول أدلة الضرر